مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
مقتل جندي وإصابة مستوطنيْن إسرائيلييْن في عملية مزدوجة بالقرب من مستوطنة "أريئيل"
غانتس: نتنياهو تلقى 16 مليون شيكل في إطار قضية كسب غير مشروع ضخمة تتعلق بصفقة شراء الغواصات من ألمانيا
المحكمة العليا تمنع رئيس "قوة يهودية" من خوض انتخابات الكنيست وتسمح لحزب بلد والمرشح كسيف بخوضها
استطلاع قناة التلفزة الإسرائيلية "كان": الليكود يتقدم على "أزرق أبيض" لأول مرة
مصادر سياسية رفيعة المستوى: "حماس" اعتقلت العناصر التي شغلت منصة إطلاق الصواريخ الموجهة إلى منطقة تل أبيب عن طريق الخطأ
نتنياهو: غانتس ولبيد يحظيان بدعم النظام الإيراني
مقالات وتحليلات
الغزاويون سئموا
التصعيد موجود منذ الآن: بعد الهجوم، من المتوقع فترة عاصفة في الساحة الفلسطينية حتى الانتخابات
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 18/3/2019
مقتل جندي وإصابة مستوطنيْن إسرائيلييْن في عملية مزدوجة بالقرب من مستوطنة "أريئيل"

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن جندياً إسرائيلياً توفي متأثراً بجروحه التي أصيب بها جرّاء عملية مزدوجة وقعت بالقرب من مستوطنة "أريئيل" في الضفة الغربية قبل ظهر أمس (الأحد). وأشار البيان إلى أن مستوطنيْن آخرين أصيبا بجروح خطرة في العملية نفسها.

وذكر البيان أن شاباً فلسطينياً قام بطعن الجندي الإسرائيلي بسكين وخطف سلاحه ثم أطلق النار في اتجاه عدد من المستوطنين، وهو ما أدى إلى إصابة اثنين منهم ولاذ بالفرار.

وهرعت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي إلى مكان العملية وبدأت حملة تفتيش واسعة النطاق بحثاً عن منفذ العملية. كما قامت بإغلاق مداخل القرى الفلسطينية الواقعة في منطقة العملية.

ورحّب عدد من الفصائل الفلسطينية بهذه العملية.

ورأى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أنها جاءت لتوجيه البوصلة وتصحيح المسار. وأكدت حركة "حماس" أن الضفة الغربية ستبقى مخزوناً استراتيجياً للمقاومة. وأشادت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية بالعملية، وأشارت إلى أنها تأتي رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وآخرها إغلاق مصلى باب الرحمة في الحرم القدسي الشريف.

وفي إسرائيل تعهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالقبض على منفذ العملية ومحاسبته، كما جرى مع منفذي عمليات أُخرى.

واستغلت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف [الليكود] العملية للترويج لنتنياهو في الانتخابات العامة وقالت إن خصميه بني غانتس ويائير لبيد سيجلبان على إسرائيل مزيداً من مثل هذه العملية.

وقال عضو الكنيست موتي يوغيف من حزب "اليمين الجديد" إن هناك حرباً بين عرب متعطشين للدماء وبين شعب إسرائيل الذي عاد إلى وطنه التاريخي. وأضاف أنه يجب القضاء على الإرهاب في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] وقطاع غزة وعلى أي أمل بإقامة دولة للقتلة الفلسطينيين. 

واتهم رئيس المجلس الإقليمي شومرون الحكومة بمحاولة احتواء إرهاب السلطة الفلسطينية بدلاً من محاربته بمنتهى القوة، ودعا الوزراء إلى اتخاذ خطوات صارمة لاستعادة الردع الإسرائيلي.

"يديعوت أحرونوت"، 18/3/2019
غانتس: نتنياهو تلقى 16 مليون شيكل في إطار قضية كسب غير مشروع ضخمة تتعلق بصفقة شراء الغواصات من ألمانيا

قال رئيس تحالف "أزرق أبيض" الجنرال احتياط بني غانتس إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تلقى 16 مليون شيكل (4.5 مليون دولار) في إطار قضية كسب غير مشروع ضخمة تتعلق بصفقة شراء غواصات من ألمانيا بلغت قيمتها مليارات الشيكلات، ووصف ذلك بأنه أكبر قضية فساد في تاريخ إسرائيل.

وأضاف غانتس، في سياق كلمة ألقاها خلال اجتماع انتخابي لتحالف "أزرق أبيض" عُقد في حيفا أمس (الأحد)، أن نتنياهو تلقى هذا المبلغ في مقابل المصادقة على صفقة الغواصات.

وقامت الشرطة الإسرائيلية بإجراء تحقيقات في هذه الصفقة في إطار ما يُعرف باسم "الملف 3000"، والتي تورط فيها عدد من المقربين من نتنياهو لكن ليس رئيس الحكومة نفسه. وتمحورت التحقيقات حول صفقة شراء غواصات وسفن قتالية من شركة صنع السفن الألمانية "تيسنكروب"، وأُفيد أنها ستوصي بتوجيه تهم الرشوة ضد محامي نتنياهو وابن خاله دافيد شيمرون، ورئيس طاقم موظفيه السابق ديفيد شاران، ومستشاره السابق لشؤون الأمن القومي أفريئيل بار يوسف، وقائد سلاح البحر السابق إليعيزر ماروم.

وكان شيمرون مثل "تيسنكروب" في الصفقة ويُشتبه بأنه قام بالدفع قدماً بها بتأثيره في رئيس الحكومة في مقابل مبلغ ضخم من المال. وتعتقد الشرطة بأنه ضغط من أجل الدفع قدماً بصفقة دفاعية بقيمة 6 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار) لشراء غواصات للبحرية الإسرائيلية وسفن أخرى لحماية حقول الغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل.

وأثار دور نتنياهو في قرار شراء الغواصات بما في ذلك إصراره على إعفاء "تيسنكروب" من إجراء المناقصات المتبع في وزارة الدفاع شكوكاً بشأن تعارض مصالح من أجل شيمرون.

من ناحية أُخرى طلبت "الحركة من أجل نزاهة الحكم" في رسالة بعثت بها أمس إلى كل من المستشار القانوني للحكومة، والمدعي العام، والقائم بأعمال القائد العام للشرطة، إجراء تحقيقات مكملة لاستيضاح الظروف التي أعربت فيها إسرائيل عن عدم اعتراضها على عقد صفقة لبيع غواصات من ألمانيا لمصر.

وكان الرئيس السابق للقسم السياسي والأمني في وزارة الدفاع اللواء احتياط عاموس غلعاد أدلى مؤخراً بإفادته في هذه القضية أمام الشرطة، إذ قال إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هو الذي صادق على طلب ألمانيا بيع مصر هذه الغواصات من دون أن يحيط علماً بذلك وزير الدفاع في ذلك الوقت موشيه يعلون والمسؤولين الآخرين في الوزارة.

"معاريف"، 18/3/2019
المحكمة العليا تمنع رئيس "قوة يهودية" من خوض انتخابات الكنيست وتسمح لحزب بلد والمرشح كسيف بخوضها

قررت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء أمس (الأحد) منع رئيس حزب "قوة يهودية" ميخائيل بن آري من خوض الانتخابات للكنيست. وقبلت المحكمة موقف المستشار القانوني للحكومة والمدعي الإسرائيلي العام اللذين اتهما بن آري بالتحريض ضد السكان العرب.

وقررت المحكمة السماح لجميع الأحزاب والمرشحين الآخرين الذين كانوا محل خلاف بخوض الانتخابات بما في ذلك حزب بلد [التجمع الوطني الديمقراطي] وعوفر كسيف، المرشح اليهودي في قائمة التحالف بين حداش وتعل [الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير].

وتعقيباً على قرار المحكمة هذا قال تحالف أحزاب اليمين إنه قرار مخزٍ يدل على عزلة المحكمة العليا عن الشعب، وأكد أن أحزاب اليمين ستضع حداً لعنجهية هذه المحكمة التي تصادق على ترشيح مؤيدين للإرهاب وفي الوقت ذاته ترفض ترشيح بن آري اليهودي الصهيوني.

"يديعوت أحرونوت"، 18/3/2019
استطلاع قناة التلفزة الإسرائيلية "كان": الليكود يتقدم على "أزرق أبيض" لأول مرة

أظهر استطلاع للرأي العام أجرته قناة التلفزة الإسرائيلية "كان" [تابعة لهيئة البث الجديدة] مساء أمس (الأحد) أنه في حال إجراء الانتخابات العامة للكنيست ستحصل قائمة حزب الليكود برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على 31 مقعداً، في حين أن قائمة تحالف "أزرق أبيض" بين حزبي "مناعة لإسرائيل" برئاسة الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال احتياط بني غانتس و"يوجد مستقبل" برئاسة عضو الكنيست يائير لبيد، والتي انضم إليها الرئيسان السابقان لهيئة الأركان العامة الجنرالان في الاحتياط موشيه يعلون وغابي أشكنازي، ستحصل على 30 مقعداً.

وهذه هي أول مرة يشير فيها استطلاع إلى تقدّم حزب الليكود على تحالف "أزرق أبيض" منذ إقامة هذا التحالف.

ووفقاً للاستطلاع تحصل قائمة حزب العمل برئاسة آفي غباي على 9 مقاعد، وقائمة التحالف بين حزبي حداش وتعل [الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير] على 8 مقاعد.

ويحصل كل من قائمة الحزب الحريدي يهدوت هتوراة، وقائمة تحالف أحزاب اليمين "البيت اليهودي" و"الاتحاد الوطني" و"قوة يهودية"، وقائمة حزب شاس الحريدي برئاسة وزير الداخلية أرييه درعي، وقائمة حزب "اليمين الجديد" برئاسة الوزيرين نفتالي بينت وأييلت شاكيد، وقائمة حزب ميرتس برئاسة عضو الكنيست تمار زاندبرغ على 6 مقاعد لكل منها.

ويحصل كل من قائمة التحالف بين حزبي راعم وبلد [الحركة الإسلامية الجنوبية والتجمع الوطني]، وقائمة حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، وقائمة حزب "زهوت" ["هوية"] برئاسة موشيه فيغلين على 4 مقاعد.

ولن يتمكن كل من قائمة حزب "كلنا" برئاسة وزير المال موشيه كحلون، وقائمة حزب "جسر" برئاسة عضو الكنيست أورلي ليفي - أبكسيس، المنشقة عن حزب "إسرائيل بيتنا"، من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

ويتبين من الاستطلاع أن معسكر أحزاب اليمين والحريديم [اليهود المتشددون دينياً] سيحصل على 63 مقعداً في مقابل 45 مقعداً لمعسكر أحزاب الوسط - اليسار و12 مقعداً للأحزاب العربية.

"يديعوت أحرونوت"، 17/3/2019
مصادر سياسية رفيعة المستوى: "حماس" اعتقلت العناصر التي شغلت منصة إطلاق الصواريخ الموجهة إلى منطقة تل أبيب عن طريق الخطأ

قالت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى مساء أول أمس (الجمعة) إن سلطات "حماس" في قطاع غزة اعتقلت العناصر التي شغلت منصة إطلاق الصواريخ الموجهة إلى منطقة تل أبيب عن طريق الخطأ مساء يوم الخميس الفائت. وأكدت المصادر نفسها أن إطلاق الصاروخين فاجأ "حماس" أكثر مما فاجأ السكان الإسرائيليين في المنطقة.

وأشارت هذه المصادر إلى أن إطلاق الصاروخين وقع عندما كان زعيم "حماس" في القطاع يحيى السنوار مجتمعاً مع أعضاء الوفد المصري الذين يقومون بالوساطة بين إسرائيل و"حماس"، وأوضحت أن المصريين اتصلوا بعد دقائق من إطلاق الصاروخين ليطلعوا الجانب الإسرائيلي على أن عملية الإطلاق تمت عن طريق الخطأ، إذ قام أفراد من "حماس" كانوا يعملون في صيانة الصواريخ بكبس زر الإطلاق خطأ.

وأكدت المصادر نفسها أنه لو كانت لدى إسرائيل معلومات بأن إطلاق الصاروخين تم عمداً لكان الرد الإسرائيلي أقوى عدة أضعاف. كما أكدت أن السنوار معني بالتهدئة التي ستعزز مكانته في الشارع الغزي ويسعى للتوصل إلى اتفاق حتى نهاية الشهر الحالي.

وأُفيد أن أحد الصاروخين اللذين أُطلقا يوم الخميس الفائت انفجر في الهواء، أمّا الصاروخ الثاني فقد عُثر على شظاياه في أرض خلاء بالقرب من مدينة حولون [وسط إسرائيل].

من ناحية أُخرى قررت الهيئة الفلسطينية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار تأجيل فعالياتها التي كانت مقررة يوم أول أمس بشكل استثنائي، تقديراً للمصلحة العامة. وذكرت الهيئة في بيان صحافي صادر عنها أن قرارها جاء حرصاً على أبناء الشعب الفلسطيني واستعداداً لمليونية الأرض والعودة يوم 30 آذار/مارس الحالي.

"معاريف"، 17/3/2019
نتنياهو: غانتس ولبيد يحظيان بدعم النظام الإيراني

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن رئيسيْ تحالف "أزرق أبيض" بني غانتس ويائير لبيد يحظيان بدعم النظام الإيراني.

وأضاف نتنياهو، في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مساء أمس (السبت)، أن تصريحات لبيد التي اتهم فيها رئيس الحكومة باستخدام معلومات أمنية حساسة لتشويه سمعة غانتس على خلفية اختراق الاستخبارات الإيرانية هاتفه الخليوي، لن تساعده، إذ إن جهاز الأمن العام ["الشاباك"] أكد أن رئيس الحكومة لم يكن يعرف شيئاً عن موضوع غانتس، كما قال ذلك صحافيون كبار.

وقال نتنياهو إن هذه محاولة من لبيد وغانتس لتشويه حقيقة أن النظام في إيران يدعمهما بشكل علني، وأشار إلى أنهما أيّدا الاتفاق النووي مع إيران بينما كان هو يقاتل ضده.

وقال غانتس أول أمس الجمعة إن النشر عن الاختراق الإيراني هو نميمة سياسية مهووسة تماماً. وأوضح أنه لم يتعرض لتهديد أمني ولا توجد مواد أمنية هناك، ولن يكون خاضعاً للابتزاز تحت أي ظرف من الظروف.

واتهم غانتس الجهات التي تنشغل في الموضوع بأنها تحاول صرف انتباه الرأي العام عن الوضع الأمني المتدهور في المنطقة الجنوبية.

ولمّح تحالف "أزرق أبيض" إلى أن نتنياهو قد يكون وراء نشر التقرير عن اختراق هاتف غانتس في هذا التوقيت.

يُذكر أن قناة التلفزة الإسرائيلية 12 [القناة الثانية سابقاً] ذكرت يوم الخميس الفائت أن جهاز "الشاباك" بلّغ رئيس تحالف "أزرق أبيض" المرشح لرئاسة الحكومة بني غانتس أنه تم اختراق هاتفه الخليوي من طرف أجهزة الاستخبارات الإيرانية. وأضافت أن ضابطين من الجهاز التقيا قبل نحو أسبوعين غانتس وأخبراه أنه تم اختراق هاتفه ومصادرة محتوياته منذ بداية مسيرته السياسية، وأكدا له أن المعلومات الشخصية والمراسلات الخاصة والمهنية في الهاتف باتت في أيد عدائية. كما جرى تحذير غانتس من أن أي تفاصيل حساسة على الهاتف يمكن أن تُستخدم ضده في المستقبل إذا كان سيعمل في منصب كبير في الدولة.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 17/3/2019
الغزاويون سئموا
تسفي برئيل - محلل سياسي
  • عبارة" نريد أن نعيش" ليست فقط شعاراً رفعه سكان غزة في التظاهرات التي جرت في الأسبوع الماضي في قطاع غزة ضد "حماس" - بل هي أيضاً عنوان صفحة على الفايسبوك لديها آلاف المتابعين، وتُنشر فيها عشرات التعليقات الحادة التي تنتقد "حماس".
  • "في الوقت الذي خرجت الحركة (الشعبية) للتظاهر، فجأة خرج أيضاً القسام (كتائب عز الدين القسام) في عرضه العسكري. والله، إن الذي أعطاهم هذه الأفكار الرديئة هم اليهود"، كتب محمد المصري متهماً الذراع العسكرية لـ"حماس" بالهجوم المقصود على حق الجمهور في التظاهر.
  • "كيف يمكن لشباب عز الدين القسام أن يقبلوا الفقر الذي يعيشون فيه بينما قادتهم هم من كبار من يغسلون الأموال ويجمعون التبرعات من كل العالم؟" يسأل نائل خضر.
  • في بحث قصير على الفايسبوك يظهر شريط فيديو لامرأة تغلي من الغضب لمقتل شاب صغير بنيران عناصر من "حماس". "لماذا يوجد لدى ابن مسؤول كبير في حماس في العشرين من عمره كل ما يريده، بيت وسيارة جيب، ويستطيع أن يتزوج، وليس لدى ابن الشعب أي شيء، حتى الخبز؟" توجّه المرأة من دير البلح غضبها على ما يبدو ضد قيادي في "حماس"يسألها إذا رأت من أطلق النار، وهل كان يرتدي زي شرطة أو زي جندي. أجابته: "لم يكن يرتدي زياً، لكن أقول لك بمسؤولية إنه عضو في عز الدين القسام".
  • الاحتجاج الشعبي في جباليا، ودير البلح وخانيونس، ليست هذه المرة الأولى التي يتظاهر فيها سكان غزة رداً على الأزمة الاقتصادية. كما أنها ليست المرة الأولى التي تنشر فيها وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات حادة ضد قيادة "حماس". قبل عامين انتشرت أشرطة فيديو أظهرت كيف يتمتع المقربون من إسماعيل هنية برفاهية العيش، والوحشية التي يفرق بها عناصر "حماس" التظاهرات. لكن يبدو أن الاحتجاج هذه المرة أشد وأوسع، والردود الشعبية ضد أسلوب تفريق التظاهرات تجاوزت كل للحدود.
  • تدل طريقة الاحتجاج على أن الخوف من سلطة "حماس" أصابته تصدعات عميقة، والخوف من القوة أخذ في التبدد. يُعزى إلغاء التظاهرات يوم الجمعة بالقرب من السياج، طبعاً، إلى الوساطة المصرية وتجاوُب "حماس" التي أوضحت أن إطلاق النار على إسرائيل يوم الجمعة كان نتيجة "خطـأ". وقد أصدرت "حماس" تحذيراً من أي خروج عن أوامرها - هذه المرة الأوامر هي المحافظة على الهدوء. لكن من المحتمل أن تكون "حماس " نفسها غير واثقة تماماً من أنها بعد تفريق التظاهرات بشدة، الذي شمل إطلاقاً للنار، ستنجح مجدداً في تعبئة الجماهير للتظاهر بالقرب من السياج للاحتجاج على الحصار. وقد نشر موقع حركة الجهاد الإسلامي التي ترسل شبابها للتظاهر بالقرب من السياج، يوم الجمعة بياناً دان فيه رسمياً استخدام القوة ضد المتظاهرين وطالب بإطلاق سراح جميع الموقوفين. وجاء في البيان: "إنه خرق لحق التظاهر الذي يُعتبر جزءاً من حق كل مواطن في التعبير عن رأيه".

المفارقة هي أنه في ظروف أُخرى كانت إسرائيل سترضى عن الاحتجاج العام في غزة وترى فيه دليلاً على نجاح سياسة الحصار التي يمكن أن تؤدي، بحسب ادعائها، إلى إسقاط "حماس". لكن الاضطرابات التي تعانيها "حماس" حالياً تقلق أيضاً إسرائيل. فهي بحاجة إلى شريك يتحمل مسؤولية إدارة القطاع، ويكبح حدوث تفكك يمكن أن يؤدي إلى مواجهة مسلحة واسعة النطاق عشية الانتخابات، ويشكل عنواناً للوساطة. فجأة يتضح أن المواجهات على السياج هي تهديد هامشي، مقارنة بالخطر الذي يهدد استقرار حكومة "حماس".

"هآرتس"، 17/3/2019
التصعيد موجود منذ الآن: بعد الهجوم، من المتوقع فترة عاصفة في الساحة الفلسطينية حتى الانتخابات
عاموس هرئيل - محلل عسكري
  • في ذروة عاصفة اختراق الهاتف الخليوي لبني غانتس، تلقينا هذا الصباح (الأحد) رسالة قصيرة ومؤلمة للحياة نفسها. الهجوم الخطِير في منطقة أريئيل الذي أودى بحياة جندي من الجيش الإسرائيلي، يدل على أن الساحة الفلسطينية تغلي وستظل تغلي على الأقل خلال الأسابيع الثلاثة المتبقية لموعد الانتخابات.
  • السؤال المطروح ليس إذا كانت المرحلة الأخيرة للانتخابات ستجري في ظل تصعيد أمني. التصعيد موجود منذ الآن؛ فقط أبعاده النهائية وتأثيرها السياسي غير واضحين.
  • المسؤولون عن الدعاية في الليكود سيواصلون، على ما يبدو، الحديث عن العقد الأمني الأكثر هدوءاً في تاريخ الدولة. فعلياً، أولاً- هذا أمر نسبي؛ ثانياً- الهدوء النسبي تبدد عملياً قبل بضعة أشهر؛ ثالثاً- ليس من الأكيد أن لدى الخصوم من حزب أزرق أبيض بالضرورة حلولاً أفضل، على الرغم من ثلاثة رؤساء أركان سابقين في قيادة القائمة. في هذه الأثناء، أول من سارع إلى الرد قبل أن يتضح وضع المصابين، كانت الوزيرة ميري ريغيف، التي وجدت كعادتها المتهم المباشر بالهجوم - عضو الكنيست أحمد الطيبي وأيضاً شركاؤه الطبيعيون في رأيها، زعماء أزرق أبيض.
  • حزب اليمين الجديد أيضاً نشر بسرعة رداً تلقائياً يتناسب مع رسائله الأيديولوجية. بينيت وشاكيد اتهما كعادتهما محكمة العدل العليا والنيابة العامة بتقييد يدي الجنود، على الرغم من عدم وجود ما يدل على تردد أظهره الجنود، والتقدير المنطقي أن الهجوم نجح بسبب استغلال نقطة ضعف عملانية، مثل مدى يقظة قوة الحماية.
  • كما كُتب هنا مؤخراً، في المناطق وفي القدس يغلي في هذه الأيام خليط قابل للانفجار يمكن أن يؤدي إلى عاصفة كاملة. في جبل الهيكل [الحرم القدسي الشريف] طلبت محكمة العدل العليا من الشرطة إغلاق مبنى باب الرحمة الذي فتحته دائرة الأوقاف من دون إذن. في الضفة الغربية يبرز منذ عدة أسابيع ارتفاع في محاولات الهجمات. التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية يمكن أن يتآكل، كما حذرت أجهزة الاستخبارات، بسبب الأزمة الاقتصادية بين السلطة وإسرائيل (بشأن تقديم المساعدة الفلسطينية للأسرى)، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ محمود عباس قراراً بحسم نصف رواتب موظفي القطاع العام في الضفة.
  • لكن القنبلة الأقوى هي تلك التي تتكتك في قطاع غزة. لم يفلح المال القطري بصورة كافية في التخفيف من الوضع الاقتصادي هناك، والذي فعلياً يزداد تفاقماً بسبب أزمة السيولة لدى "حماس" التي تحصل على مساعدات أقل من الخارج. ومن المحتمل أن هذا يساهم بصورة معينة في زيادة التوتر الداخلي في القطاع بين من يحصلون على الفتات من قطر ومن لا يحصلون حتى عليها.
  • تظاهرات الاحتجاج ضد سلطة "حماس" التي بدأت في الأسبوع الماضي تضغط على قيادة الحركة ويبدو أنها اكتسبت بعض الزخم. في مثل هذه الظروف لا يمكن استبعاد "هروب" صواريخ أُخرى، سواء عن طريق الخطأ أو عن قصد، بعد إطلاق النار على غوش عتسيون في يوم الخميس الأخير. يحاول الوفد المصري الذي سيزور غزة اليوم أيضاً إطفاء هذه النار بواسطة التعهد بتقديم مجموعة بادرات حسن نية تأمل القاهرة والقدس بأن تؤدي إلى تهدئة القطاع حتى موعد الانتخابات في إسرائيل في 9 نيسان/أبريل.
  • يذكّرنا الهجوم الذي وقع هذا الصباح على تقاطع أريئيل بخصائص الهجوم الخطِير الذي وقع في المنطقة الصناعية القريبة في بركان، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. يومها قتل عامل فلسطيني مدنيين إسرائيليين بإطلاق النار من بندقية يدوية الصنع من طراز كارلو. لم ينجح القاتل في الهروب فحسب، بل نجح أيضاً في التملص من الحصار الذي فرضه الشاباك والجيش الإسرائيلي طوال شهرين. في فحص لاحق اتضح أنه على الرغم من كونه تصرّف وحده ولم يكن جزءاً من هرمية تنظيمية، فقد استعان لاحقاً بأبناء عائلته وأصدقائه للاختفاء. المخرب في هذا الصباح مثل الذي سبقه، خرج ليقتل. واستخدم السلاح الذي سرقه من رجل بعد أن طعنه.
  • تحرّض "حماس" بصورة خاصة، وأيضاً وسائل الإعلام التي تتماهى مع فصائل فلسطينية أُخرى دائماً على أعمال إرهابية في الفترة الأخيرة، أيضاً على خلفية الأزمات في جبل الهيكل وفي غزة. وعلى الرغم من أن "حماس" تتردد في الدخول في اشتباك في غزة خوفاً من رد إسرائيلي قاس (فهي هذه المرة لن تحصل على مساعدة مادية مباشرة لإعادة الإعمار بمليارات الدولارات كما جرى بعد عملية الجرف الصامد في 2014) فإنها لا تتردد أبداً فيما يتعلق بالضفة الغربية. بالنسبة إلى "حماس" تصعيد أمني في الضفة يلحق مزيداً من الضرر بالتنسيق بين إسرائيل وأجهزة الاستخبارات لدى السلطة، سيكون تطوراً جيداً في نظرها.

أيضاً حتى لو كان من نفّذ هجوم هذا الصباح قد عمل بصورة منفردة، فإن هذا العمل جرى على أرضية خصبة من التحريض. القلق الذي تشعر به المؤسسة الأمنية هو أن يؤدي التضافر بين أزمات موضوعية واحتمالات من وحي نجاح المخرب هذا الصباح، إلى بداية موجة من عمليات تقليد.