مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
نتنياهو سيزور تشاد في مطلع الأسبوع المقبل
إسرائيل والهند اتفقتا على الدفع قدماً بالتعاون الثنائي بينهما في المجالات الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية
الجيش اللبناني يعلن إلقاء القبض على مواطن أميركي يُشتبه بدخوله إلى لبنان من إسرائيل
غرينبلات ينفي تقريراً تلفزيونياً إسرائيلياً ادعى أن خطة إدارة ترامب للسلام ستعرض على الفلسطينيين قيام دولة على مساحة 85-90% من أراضي الضفة
مطار إسرائيلي دولي جديد يبدأ عمله قريباً بالقرب من إيلات
حزب غانتس يطلق حملته الانتخابية تحت شعار "إسرائيل قبل الجميع"
مقالات وتحليلات
هناك سبيل لوقف الانزلاق إلى الدولة الواحدة
الخطر المركزي في سنة 2019: حرب شاملة في الشمال
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 18/1/2019
نتنياهو سيزور تشاد في مطلع الأسبوع المقبل

قال بيان صادر عن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية أمس (الخميس) إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيتوجّه في مطلع الأسبوع المقبل إلى تشاد للقيام بأول زيارة لرئيس حكومة إسرائيلية إلى هذه الدولة الأفريقية ذات الأغلبية الإسلامية.

وأضاف البيان أن الزيارة ستستمر عدة ساعات.

وكان الرئيس التشادي إدريس دبي قام قبل نحو شهرين بزيارة إلى القدس تمهيداً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب. وأجرى دبي خلال الزيارة محادثات مع نتنياهو تركزت على التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الزراعة والطاقة الشمسية والصحة والمياه، بالإضافة إلى مناقشة التغيرات التي تمر بها العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي.

"يسرائيل هيوم"، 18/1/2019
إسرائيل والهند اتفقتا على الدفع قدماً بالتعاون الثنائي بينهما في المجالات الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية

ذكرت مصادر سياسية رفيعة المستوى في القدس أن إسرائيل والهند اتفقتا على الدفع قدماً بالتعاون الثنائي بينهما في المجالات الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية.

وأضافت هذه المصادر أنه اتُّفق على ذلك خلال زيارة قام بها مستشار الأمن القومي في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية مئير بن شبات إلى الهند مؤخراً وعقد خلالها عدة اجتماعات مع كبار المسؤولين الهنود وفي مقدمهم رئيس الحكومة ناريندرا مودي. وخلال الاجتماع مع هذا الأخير جرت محادثة هاتفية بينه وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن بن شبات استعرض أمام مضيفيه جهود إيران الرامية إلى التموضع عسكرياً في سورية ونشاطاتها المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت تقارير إعلامية أن بن شبات وصل إلى الهند في رحلة مباشرة بين البلدين قامت بتسييرها شركة الطيران الهندية "إير إنديا" عبر المجالين الجوي السعودي والعماني. وكان نتنياهو ومودي اتفقا على تسيير رحلات جوية من هذا القبيل.

"يديعوت أحرونوت"، 18/1/2019
الجيش اللبناني يعلن إلقاء القبض على مواطن أميركي يُشتبه بدخوله إلى لبنان من إسرائيل

أعلن بيان صادر عن الجيش اللبناني أمس (الخميس) أنه ألقى القبض على مواطن أميركي يُشتبه بدخوله إلى لبنان من إسرائيل من خلال فتحة في السياج الأمني في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأضاف البيان أنه تم التحقيق مع هذا المواطن من طرف عناصر في المخابرات العسكرية اللبنانية، وأشار إلى أنه يُدعى كولين إيمري.

وقام قسم الإعلام التابع لحزب الله بتوزيع صورة للمشتبه به، يظهر فيها رجل أحمر الشعر يبدو أنه في سنوات العشرين من عمره وهو يقف في متجر لبيع الملابس في مدينة صور في الجنوب اللبناني حيث تم اعتقاله.

وكانت وسائل إعلام لبنانية ذكرت يوم الثلاثاء الفائت أنه تم رصد رجل يرتدي زيّاً عسكرياً في قرية لبنانية بعد أن اجتاز السياج الأمني من إسرائيل.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن جنوده رصدوا فتحة في السياج الحدودي وعثروا على آثار تدلّ على قيام شخص بالعبور من إسرائيل إلى داخل لبنان.

"معاريف"، 18/1/2019
غرينبلات ينفي تقريراً تلفزيونياً إسرائيلياً ادعى أن خطة إدارة ترامب للسلام ستعرض على الفلسطينيين قيام دولة على مساحة 85-90% من أراضي الضفة

نفى مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات تقريراً تلفزيونياً إسرائيلياً ادعى أن خطة إدارة ترامب للسلام سوف تعرض على الفلسطينيين قيام دولة على مساحة 85-90% من أراضي الضفة الغربية، وأكد أن التقرير غير دقيق.

وكانت قناة التلفزة الإسرائيلية الـ 13 [قناة التلفزة العاشرة سابقاً] نقلت الليلة قبل الماضية عن مسؤول أميركي وصفته بأنه رفيع المستوى قوله إن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين المعروفة باسم "صفقة القرن" سوف تتضمن مثل هذا العرض بشأن الدولة الفلسطينية، وستنص على تقسيم القدس مع احتفاظ إسرائيل بالسيادة على القدس الغربية وأجزاء من القدس الشرقية ومنطقة "الحوض المقدس" بما في ذلك البلدة القديمة ومحيطها، وأشار إلى أن منطقة "الحوض المقدس" سوف تُدار بشكل مشترك مع الفلسطينيين والأردن وربما دول أُخرى.

وأكد غرينبلات، في تغريدة نشرها في حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أمس (الخميس)، أن التقرير التلفزيوني غير دقيق، وأشار إلى أن أشخاصاً قليلين جداً في العالم يعرفون ما هي خطة السلام الأميركية.

وتوقع غرينبلات ظهور تسريبات مفترضة أُخرى متعلقة بالخطة الأميركية، وأكد وجوب عدم منحها أي صدقية.

وقال غرينبلات إن المصادر الموثوق بها الوحيدة بشأن خطة السلام هي الرئيس دونالد ترامب، ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وغرينبلات ذاته.

وفور بثّ التقرير التلفزيوني المذكور احتج سياسيون يمينيون إسرائيليون على أي اتفاق إسرائيلي - فلسطيني بوساطة أميركية يمنح الفلسطينيين دولة.

وقال حزب "اليمين الجديد" برئاسة الوزيرين نفتالي بينت وأييلت شاكيد إنه لن يشارك في حكومة توافق على حل الدولتين مع الفلسطينيين.

ودان الناطق بلسان رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الخطة الأميركية، وقال إن أي خطة سلام لا تشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة ضمن خطوط 1967 مع كامل القدس الشرقية عاصمة لها سوف تُمنى بالفشل.

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أكد مؤخراً أنه لن يتم الكشف عن خطة السلام الأميركية إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة التي ستجري يوم 9 نيسان/أبريل المقبل.

"معاريف"، 18/1/2019
مطار إسرائيلي دولي جديد يبدأ عمله قريباً بالقرب من إيلات

أعلن وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس [الليكود] أمس (الخميس) أنه في بداية شباط/فبراير المقبل سيبدأ مطار دولي جديد عمله في إسرائيل، وذلك بالقرب من مدينة إيلات في الجنوب.

وأضاف كاتس أن هذا المطار الجديد سيحمل اسم "رامون" تيمناً باسم رائد الفضاء الإسرائيلي إيلان رامون الذي لقي مصرعه في حادث تحطم مركبة الفضاء الأميركية "كولومبيا"، وسيعمل كبديل لمطار بن غوريون في ساعات الطوارئ، ويتوقع أن يمر عبره نحو 4.5 مليون مسافر سنوياً.

وأشار كاتس إلى أن المطار الجديد بُني وفق معايير عصرية ومتقدمة ويتضمن 60 موقفاً للطائرات، ويسمح لطائرات كبيرة مثل طائرات جمبو بالهبوط فيه في حالات الطوارئ. واستُثمر في عملية بنائه التي بدأت قبل 5 سنوات نحو 1.7 مليار شيكل.

"يديعوت أحرونوت"، 18/1/2019
حزب غانتس يطلق حملته الانتخابية تحت شعار "إسرائيل قبل الجميع"

أطلق الحزب الجديد "مناعة لإسرائيل"، الذي أقامه رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال احتياط بني غانتس، أمس (الخميس)، حملته الانتخابية تحت شعار "إسرائيل قبل الجميع".

وقال غانتس في أول فيديو قصير في إطار الحملة: "بالنسبة إليّ إسرائيل ستكون قبل الجميع. انضموا إلى حزبي كي ننطلق إلى طريق جديدة. يجب أن ننتهج خطاً آخر، وهذا ما سنقوم به".

وختم غانتس الفيديو القصير قائلاً إنه يعتقد أنه تحدث أكثر من اللازم.

وأشار مقربون من غانتس إلى التشابه بين شعار حزب "مناعة لإسرائيل" وهو "إسرائيل قبل الجميع" وشعار الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية وهو "أميركا أولاً". كما أشاروا إلى أن غانتس اختار اللون الزيتي لحملته، وهو لون زي الجيش الإسرائيلي الذي يُعدّ من المؤسسات الأكثر شعبية لدى الإسرائيليين.

وكان غانتس أكد في مطلع الأسبوع مساندته لناشطين دروز وصلوا إلى منزله في إطار نضالهم ضد "قانون القومية" الإسرائيلي، وتعهّد أمامهم بأن يبذل كل ما يستطيع من أجل تغيير الوضع القانوني الذي يمس مبدأ المساواة للأقلية العربية في إسرائيل ولا سيما للطائفة الدرزية التي يخدم شبابها في صفوف الجيش.

وتعرض غانتس لانتقادات حادة من أحزاب اليمين بعد حديثه عن تغيير "قانون القومية"، وقال حزب "اليمين الجديد" بزعامة الوزيرين نفتالي بينت وأييلت شاكيد إنه بات واضحاً أن غانتس ينتمي إلى اليسار.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"Ynet" 17/1/2019
هناك سبيل لوقف الانزلاق إلى الدولة الواحدة
أودي ديكل - باحث في معهد دراسات الأمن القومي
  • في إطار عملية أنابوليس خلال الفترة 2007-2008، في أثناء ولاية رئيس الحكومة إيهود أولمرت، جرى نحو 300 اجتماع تفاوضي بين الطرفين [الإسرائيلي والفلسطيني]. وكوني عملت آنذاك رئيساً لإدارة المفاوضات، جلست عشرات الساعات مع نظرائي الفلسطينيين. قلت لصائب عريقات الذي كان يتولى رئاسة الطاقم الفلسطيني، إن أمامه فرصة ربما لن تتكرر للحصول على 97% من المطالب التي طرحها على الطاولة، وبهذه الطريقة يتغير الوضع الفلسطيني بصورة دراماتيكية وتاريخية. فأجابني على الفور: "كل شيء أو لا شيء".
  • نحن أسرى هذا الواقع منذ بدء العملية السياسية قبل ثلاثة عقود تقريباً، حيث الفيتو الفلسطيني يقضي عملياً على القدرة على التوصل إلى إنجازات كبيرة. في الوقت عينه، تواصل إسرائيل التمركز في الضفة الغربية، وزعماؤها غارقون في الأوهام، وفي مكان مريح لا يتطلب منهم اتخاذ قرارات. وتحت ستار الحائط المسدود ننزلق إلى واقع الدولة الواحدة من دون أن نفهم  الدلالات. ويبدو أن كلمة مبادرة اختفت من القاموس الصهيوني.
  • في معهد دراسات الأمن القومي جرى فحص مجموعة مختارة من السيناريوهات المستقبلية المحتملة والبديلة بالنسبة إلى إسرائيل، بهدف تحصين المصلحة العليا في المحافظة على دولة يهودية، ديمقراطية، آمنة، وأخلاقية. وكانت الخلاصة أن علينا تغيير الاتجاه والبدء فوراً بخطوات انفصال تبلور بصورة مسؤولة وبالتدريج، واقع كيانين سياسيين منفصلين- إسرائيل وفلسطين. من المهم أن نعرف أنه على الرغم من العناوين والشعارات الفارغة، وبالاستناد إلى مؤشرات كثيرة، فإن أغلبية الجمهور في إسرائيل تؤيد الانفصال (75% من الجمهور في إسرائيل يؤيد الانفصال، و58% يؤيد حل الدولتين).
  • الفكرة هي عدم انتظار المفاوضات المرجوّة التي ستحل جميع المشكلات في آن معاً، لأن ذلك غير ممكن ولا نريد الانتظار. يجب علينا أن نبادر إلى خطوات لا أن ننجر إليها. بهذه الروحية وضع المعهد مخططاً سياسياً- أمنياً استند إلى أربعة مبادىء: 1- بدء تطبيق خطوات انفصال بصورة مستقلة لإثبات إصرار إسرائيل على بلورة واقع كيانين سياسيين منفصلين ومتميزين؛ 2- ترتيبات انتقالية أو على الأقل تعاون مع السلطة [الفلسطينية] لترسيخها كشريك مسؤول مستقر يعمل بصورة جيدة وشريك في العملية؛ 3- تجنيد دول الخليج، ومصر والأردن من أجل تقديم ضمانات للسلطة مقابل تعهدها القيام بدور إيجابي ومساعدتها على بناء البنى التحتية للدولة؛ 4- إبقاء مفاتيح الأمن في يد الجيش الإسرائيلي، ومواصلة حرية العمل في محاربة البنى التحتية للإرهاب في المنطقة كلها، من خلال توثيق التعاون مع أجهزة الأمن الفلسطينية، على قاعدة مبدأ هم يقومون بأكثرية العمل ونحن بأقله.
  • بعد أن عرضنا المخطط على الجمهور في إسرائيل حصلنا على مجموعة من الردود تضمنت تعليقات كثيرة ومفيدة. وعرضنا المخطط أيضاً على كبار المسؤولين في دول عربية وعواصم العالم. كان من الصعب إقناعهم بضرورة التخلي عن نموذج الوضع النهائي والتسوية الدائمة اللذين لا يمكن تحقيقهما. فقط عندما عرضنا بديلاً عملياً لبلورة واقع انفصال سياسي، وإقليمي وديموغرافي عن الفلسطينيين، يحفظ حل الدولتين ويخرق الحائط المسدود، وجدنا أن هناك تأييداً واسعاً لمبادىء المخطط.
  • أجرينا حواراً مع مسؤولين فلسطينيين كبار. هم لا يستبعدون فكرة ترتيبات انتقالية لبلورة واقع الدولتين. هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها مسؤولون فلسطينيون مرونة واستعداداً للحوار على أمر هو أقل من التسوية الدائمة. هم يدركون أن أسهم الفلسطينيين في انخفاض وأن النزاع مع إسرائيل فقد مركزيته في المجتمعين الدولي والإقليمي، وهم قلقون بعد رفضهم "صفقة القرن" للرئيس دونالد ترامب، من أن يبقوا معزولين ومتّهمين مجدداً بالرفض. وبينما حصلت "حماس" منذ الآن على دولة في قطاع غزة، ظلت السلطة و"فتح" وراءها، مع مبادىء من دون نتائج. لذلك تزداد فرص استعدادهم للتعاون من أجل تنفيذ المخطط.
  • لقد عُرض المخطط على زعماء أحزاب إسرائيل الذين يعتبرون أنفسهم الزعماء المقبلين لإسرائيل. أغلبيتهم مستعدة لتبنّي المخطط، لكن فقط بعد الانتخابات. المشكلة أنه في الأجواء السائدة اليوم على الساحة السياسية، وخصوصاً قبل الانتخابات، فإن معظم السياسيين يتباهون ويلوحون بهويتهم الصهيونية، ويتخوفون من أن يعرضوا على الناخبين رؤيتهم لحل النزاع مع الفلسطينيين.
  • في هذا الوقت من الضروري أن نتذكر أن الصهيونية تعتمد على مبادرة وعمل وحركة مستمرة لتحقيق رؤيا دولة يهودية ديمقراطية آمنة تكون منارة للأمم، وليس انتظار المسيح هو الذي سيقرب الخلاص، بل الزعامة، والشجاعة في اتخاذ القرارات، والعمل من دون تأخير.

 

"معاريف"، 17/1/2019
الخطر المركزي في سنة 2019: حرب شاملة في الشمال
موشيه كوهين - محلل عسكري
  • خطر نشوب حرب في الشمال في مواجهة إيران، وحزب الله، والنظام السوري، هو التهديد الأخطر لسنة 2019. هذا ما جاء في تقرير جديد أصدره معهد دراسات الأمن القومي، ويتناول التقدير الاستراتيجي للسنة الحالية وحجم التهديدات التي تواجهها إسرائيل.
  • يشير التقرير الذي قدّمه مدير المعهد، اللواء في الاحتياط عاموس يادلين إلى الرئيس رؤوفين ريفلين إلى أنه في بداية سنة 2018، زادت إيران جهودها من أجل تموضع قوة عسكرية في سورية وإعطاء حزب الله قدرات عسكرية متطورة. وجاء في التقرير أن إسرائيل قامت بعمليات عسكرية شديدة ضد الجهد الإيراني، وهجماتها ألحقت أضراراً بالغة في البنية التحتية الإيرانية. مع ذلك يشك واضعو التقرير في أن إيران ستتخلى عن وجودها في سورية، ويحذرون من تقلُّص حرية العمل الجوي للجيش الإسرائيلي، بعد استقرار نظام الأسد وتسليح الجيش السوري مجدداً من جانب روسيا.
  • يشير التقرير أيضاً إلى أن إيران، بعد التطورات في سورية، نقلت جزءاً من بناء قوتها – الموجّه ضد إسرائيل - إلى العراق ولبنان. صحيح أن الدعم الإيراني لبناء قوة حزب الله في لبنان ليس جديداً، لكن نوعية السلاح الذي يُنقل في السنوات الأخيرة من طهران إلى الحزب يثير القلق.
  • مصادر القلق الأساسية بالنسبة إلى إسرائيل، هي مشروع تحويل الصواريخ غير الدقيقة والصواريخ الثقيلة إلى صواريخ دقيقة لدى حزب الله، وتحسين القدرة الدفاعية الجوية، وتزويد التنظيم الشيعي – اللبناني بصواريخ بر - بحر طويلة المدى. في تقدير المعهد أن جهود إسرائيل ضد "مشروع الصواريخ الدقيقة" لإيران في لبنان، ستجري في ظروف مختلفة وأكثر تعقيداً مما حدث في سورية في السنوات الأخيرة.
  • على الرغم من توازن الردع بين إسرائيل وحزب الله الناشىء منذ حرب لبنان الثانية في سنة 2006، يعتقد واضعو التقرير أن عمليات إسرائيل ضد الأنفاق الهجومية التي حُفرت إلى داخل أرض إسرائيل برهنت للتنظيم اللبناني عن التفوق الاستخباراتي لإسرائيل وإصرارها على إحباط جهوده في هذا النطاق وفي نطاقات أُخرى.
  • يقدّر الباحثون في المعهد أن المعركة الناجحة التي حققت عرقلة كبيرة لبناء قوة حزب الله والتمركز الإيراني في سورية قد وصلت إلى مرحلة الاستنفاد، أو أن صلاحيتها لم تعد تبرر احتمالات التصعيد التي تنطوي عليها.
  • يحذرون في المعهد أيضاً من أنه إذا تحقق سيناريو مواجهة شاملة في الشمال، فإن هذا لن يقتصر على جبهة واحدة، وسنجد أنفسنا في "حرب شاملة"، ستدخل فيها إسرائيل في مواجهة ضد إيران، وسورية، وحزب الله في الشمال، وفي المقابل ضد التنظيمات الإرهابية في قطاع غزة. ويقدّر كاتبو التقرير أن احتمال نشوب مواجهة مع "حماس" في غزة أكثر ارتفاعاً في هذه السنة، مع أن هذا التهديد أقل خطورة بكثير من الخطر الذي يهدد إسرائيل في الجبهة الشمالية.
  • بالاستناد إلى التقرير، الأسباب المركزية للاحتمال العالي للانفجار في المنطقة الجنوبية هي: التدهور المستمر في الوضع الاجتماعي- الاقتصادي في القطاع، والضغط الذي تمارسه السلطة الفلسطينية على "حماس" في غزة، وأيضاً التآكل الذي حدث مع الزمن للردع الذي حققته إسرائيل في عملية الجرف الصامد في صيف 2014. ويوصي كاتبو التقرير بأنه في حال انتهت عملية القضاء على أنفاق الإرهاب في الشمال من دون تصعيد، ولم يؤدّ النقاش بشأن مشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله إلى عملية وقائية استباقية ضده، يتعين على إسرائيل أن تحول جهودها مجدداً إلى قطاع غزة، وبناء الردع من جديد إزاء "حماس" وضرب الذراع العسكرية للحركة بقوة.
  • يحذر التقرير من التدهور في يهودا والسامرة، ويشير إلى أنه يجب على إسرائيل أن تكون مستعدة لحدوث زعزعة إضافية في استقرار السلطة الفلسطينية، واحتمال نهاية عهد أبو مازن. على المدى البعيد هناك خطر الانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة، الذي ينطوي، بحسب واضعي التقرير "على انعكاسات خطِرة على المستقبل، وعلى طبيعة إسرائيل وصورتها كدولة قومية للشعب اليهودي". في المقابل يعتقد كاتبو التقرير أن فرص حدوث سيناريوهات متطرفة في الصراع ضد السلاح النووي الإيراني في هذه السنة ضئيل، وهم يظنون أنه على الرغم من الدعم الأميركي الثابت، يجب على إسرائيل الاستعداد لقرارات مفاجئة  من الرئيس دونالد ترامب.
  • لهذه الغاية قضى رئيس الأركان الجديد أفيف كوخافي يومه الأول في منصبه في حوار مفتوح مع قيادة الأركان العليا. وأجرى لاحقاً تقديراً للوضع وسلسلة نقاشات مع قادة المنطقة الجنوبية.