مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
"البيت اليهودي" يقرر البقاء في الائتلاف الحكومي
نتنياهو يحذّر من إسقاط الحكومة اليمينية في هذه الفترة الحساسة
الحكومة الإسرائيلية، تقرّ تقليص ميزانية جميع الدوائر الحكومية بـ 1.3% لتمويل اتفاق الأجور الجديد الموقع مع أفراد الشرطة والسجانين
نتنياهو: هضبة الجولان ستظل دائماً تحت السيطرة الإسرائيلية
مقالات وتحليلات
دول الخليج الست على وشك الإعلان عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بشكل كامل
نتنياهو يعد لجولة مقبلة ضد إيران خلال توليه حقيبة وزير الدفاع
نتنياهو لامس حملة انتخابية، اقتحم فيها الوسط
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
موقع YNET، 19/11/2018
"البيت اليهودي" يقرر البقاء في الائتلاف الحكومي

أعلن وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينت [رئيس حزب "البيت اليهودي"]، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزيرة العدل أييلت شاكيد من الحزب في الكنيست صباح اليوم (الاثنين)، أنه لن يستقيل من الحكومة، وأكّد أنه يقف في هذه الفترة العصيبة إلى جانب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أجل هزم "الإرهاب" الذي تتعرض له إسرائيل.

ومن شأن هذا الإعلان أن يؤدي إلى عدم سقوط الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو على خلفية استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وانسحاب حزبه "إسرائيل بيتنا" من الائتلاف الحكومي. كما يؤكد هذا الإعلان أن موضوع حلّ الكنيست الإسرائيلي وتعيين موعد لانتخابات برلمانية مبكرة غير مطروح الآن في جدول أعمال الائتلاف.

وأكد بينت أنه يعلن تنازله عن مطلبه تولي حقيبة الدفاع، وأنه سيقف إلى جانب نتنياهو في كل ما يتعلق بأداء مهماته كوزير للدفاع.

وكان نتنياهو أعلن مساء أمس (الأحد) أنه بدأ حالياً بممارسة مهمات وزير الدفاع بدلاً من ليبرمان الذي استقال الأسبوع الفائت من منصبه احتجاجاً على اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس". ووجّه نتنياهو بذلك رسالة إلى حزب "البيت اليهودي" أنه يرفض منحه هذه الحقيبة. وفي إثر ذلك راجت شائعات فحواها أن هذا الأمر قد يدفع "البيت اليهودي" إلى الانسحاب من الحكومة، ومن ثم التوجّه نحو انتخابات برلمانية مبكرة.

"يسرائيل هيوم"، 19/11/2018
نتنياهو يحذّر من إسقاط الحكومة اليمينية في هذه الفترة الحساسة

حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من إسقاط الحكومة اليمينية في هذه الفترة الحساسة.

وقال نتنياهو، في سياق مؤتمر صحافي خاص عقده بعد اجتماع مع وزير المال الإسرائيلي موشيه كحلون، رئيس حزب "كلنا" الشريك في الائتلاف الحكومي، مساء أمس (الأحد): "نحن في فترة حساسة للغاية ومركبة جداً أمنياً، وفي هذه الحالات ممنوع إسقاط الحكومة، وإسقاطها في مثل هذه الفترة هو انعدام للمسؤولية".

وأضاف نتنياهو أنه ما زالت أمام الحكومة سنة كاملة لاستكمال ولايتها حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وفي مثل هذه الظروف لا يجوز اللعب بالسياسة، وأشار إلى أن أمن الدولة يتجاوز الاعتبارات السياسية والمصالح الشخصية.

وأكد نتنياهو أنه من غير الضروري وغير الصحيح الذهاب إلى الانتخابات، وأشار إلى أن الجميع يتذكرون جيداً ما حدث عندما قامت عناصر داخل الائتلافات بإزاحة حكومتي الليكود في سنة 1992 وسنة 1999 وجاء حزب العمل إلى السلطة.

من ناحية أخرى قال نتنياهو إنه بدأ حالياً بممارسة مهمات وزير الدفاع بدلاً من أفيغدور ليبرمان [رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"] الذي استقال الأسبوع الفائت من منصبه احتجاجاً على اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس". ووجّه نتنياهو بذلك رسالة إلى حزب "البيت اليهودي" أنه يرفض منحه هذه الحقيبة، الأمر الذي قد يدفع هذا الحزب إلى الانسحاب من الحكومة ومن ثم التوجّه نحو انتخابات برلمانية مبكرة.

ووصف نتنياهو تجربته العسكرية في وحدة النخبة "سييرت متكال" وسنوات من قيادته لعمليات عسكرية كثيرة كرئيس للحكومة، وقال إنه يعرف متى يتصرف وماذا يفعل في لحظات الأزمات. وتطرّق إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع "حماس" الذي وضع حداً لنشوب العنف في قطاع غزة، فقال إن بعض الغضب الشعبي قد ينبع من حقيقة أنه من المستحيل تقديم بعض المعلومات إلى الجمهور العريض.

وفي وقت سابق من يوم أمس قال مقربون من رئيس الحكومة إن نتنياهو، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية، سيتخلى عن هذا المنصب وسيقوم بتعيين آخر بدلاً منه.

وعقد نتنياهو مساء أمس اجتماعاً مع كحلون، وأعلن مقربون من هذا الأخير أن الاجتماع انتهى من دون نتائج، وأنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وكان ليبرمان قدم استقالته من منصب وزير الدفاع يوم الأربعاء الفائت على خلفية التهدئة مع "حماس" بعد يومين من تصعيد كاد أن يقود إلى حرب جديدة على غزة، فبدأت أصوات داخل الائتلاف الحكومي تدعو إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة.

وبعد ذلك طالب رئيس "البيت اليهودي" نفتالي بينت بتولي المنصب بدلاً من ليبرمان من أجل استمرار الائتلاف الحكومي. ورفض نتنياهو ذلك خلال اجتماع عقده مع بينت يوم الجمعة الفائت. وفي المقابل أكد "البيت اليهودي" من جديد أنه في حال عدم تولي بينت وزارة الدفاع فلا جدوى من استمرار قيام الحكومة الحالية، ودعا إلى الإعلان فوراً عن انتخابات مبكرة.

 

 

 

 

 

"معاريف"، 19/11/2018
الحكومة الإسرائيلية، تقرّ تقليص ميزانية جميع الدوائر الحكومية بـ 1.3% لتمويل اتفاق الأجور الجديد الموقع مع أفراد الشرطة والسجانين

أقرت الحكومة الإسرائيلية، أمس (الأحد)، تقليص ميزانية جميع الدوائر الحكومية بما نسبته 1.3%.

وتهدف هذه الخطوة إلى تمويل اتفاق الأجور الجديد الموقع مع أفراد الشرطة والسجانين، والذي تبلغ كلفة تطبيقه 22 مليار شيكل على مدى السنوات الـ17 المقبلة. ويقضي اتفاق الأجور الجديد بمساواة شروط عمل أفراد الشرطة والسجانين لا سيما المتقاعدين بتلك التي يتمتع بها العسكريون في الخدمة الدائمة في الجيش الإسرائيلي.

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعد المصادقة على القرار إنه يُعد بشرى سارة لكل من يخدم في سلك الشرطة والسجون والمرافق الأخرى، فهم يدافعون عن أمن الدولة بوفاء، ويستحقون أجوراً ملائمة لتضحيتهم. 

كما أكد كل من وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان [الليكود] ووزير المال موشه كحلون أن المصادقة على الاتفاق تعد تصحيحاً لظلم تاريخي.

أما نائب وزير الصحة يعقوف ليتسمان فحذر من أن تقليص ميزانيات جميع الدوائر الحكومية سوف يمس بشكل خطر بالجهاز الطبي في البلد.

ووصفت رئيسة لجنة مراقبة الدولة البرلمانية عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش ["المعسكر الصهيوني"] التقليص المخطط في الميزانية بأنه مأساة ستضر بمجالات التربية والرفاه الاجتماعي والأمن الداخلي والصحة إلى حد كبير.

وقالت عضو الكنيست تمار زاندبرع رئيسة حزب ميرتس إن التقليص في ميزانية الخدمات الاجتماعية يعد بمثابة فضيحة يجب عدم المرور عليها مرّ الكرام.

"معاريف"، 19/11/2018
نتنياهو: هضبة الجولان ستظل دائماً تحت السيطرة الإسرائيلية

رحّب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بقرار الولايات المتحدة التصويت لأول مرة ضد قرار الأمم المتحدة السنوي الذي يدين فرض السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية.

وقال نتنياهو، في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع الذي عقدته الحكومة الإسرائيلية أمس (الأحد)، إنه يشكر الرئيس دونالد ترامب والسفيرة نيكي هالي على هذا التصويت المهم والعادل الذي يتماشى تماماً مع سياسته. وأكد أن إسرائيل ستبقى دائماً في هضبة الجولان، وستظل الجولان دائماً تحت سيطرتها.

وكانت الولايات المتحدة صوتت يوم الجمعة الفائت ضد قرار الأمم المتحدة، متخلية عن ممارسة الامتناع عن التصويت. وعلى الرغم من التصويت الأميركي تم اعتماد القرار غير الملزم في لجنة الجمعية العامة بتأييد 151 دولة ومعارضة دولتين، حيث كانت الولايات المتحدة وإسرائيل الدولتان الوحيدتان اللتان عارضتا هذا القرار، وامتنعت 14 دولة عن التصويت.

ووصفت هالي القرار بأنه عديم الفائدة ومتحيز بشكل واضح ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن المخاوف بشأن الدور العسكري الإيراني في سورية تعد سبباً لمعارضة القرار.

وفي الأشهر الأخيرة أفادت تقارير أن إسرائيل ضغطت على البيت الأبيض للاعتراف بضم الجولان، بحجة أن الحرب الأهلية الدموية في سورية أثبتت المزاعم الإسرائيلية بأن الهضبة حاسمة للحفاظ على الأمن.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"يديعوت أحرونوت"، 19/11/2018
دول الخليج الست على وشك الإعلان عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بشكل كامل
إيتمار أيخنر - محلل سياسي
  • "ثمة اليوم التزام من جانب دول الخليج الفارسي [الخليج العربي] بإعطاء أولوية لموضوع إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها بشكل كامل. خلال زيارتي الأخيرة في الخليج لمست تغييراً تاريخياً: إذا كانوا في السابق يتكلمون عن إقامة علاقات مع إسرائيل فقط بعد أن توقع اتفاق سلام مع الفلسطينيين، فأنا أسمع اليوم من زعماء الخليج أنه يكفي أن يدخل الإسرائيليون والفلسطينيون في مفاوضات كي نتداول بشأن إقامة علاقات كاملة. أنا أومن أننا سنطبّع علاقاتنا مع كل دول الخليج الست، وسنرى ذلك خلال سنة 2019 المقبلة".
  • هذا السيناريو المتفائل تلاه على مسامع "يديعوت أحرونوت" أخيراً الحاخام الأميركي مارك شناير، حاخام كنيس هامبتون في نيويورك، الذي يقف على رأس صندوق التفاهم الديني اليهودي - الإسلامي. خلال السنوات الـ15 الأخيرة قام شناير بزيارات كثيرة إلى قصور السعودية وسلطنة عمان والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة. ومؤخراً عاد من زيارة أخرى في دول الخليج، وفي إثرها قال: "لمست أن الانقلاب في كل ما يتعلق بتطور علاقات إسرائيل والخليج آخذ بالاقتراب. ثمة تنافس صحي بين دول الخليج الست بشأن من تكون الدولة الأولى التي تُخرج موضوع علاقاتها مع إسرائيل إلى دائرة الضوء. أنا أومن أننا سنرى قريباً إقامة علاقات كاملة مع البحرين، وبعدها ستأتي كل دول الخليج".
  • وأوضح شناير أن ما تسبّب بهذا التغيير في موقف دول الخليج حيال العلاقات مع إسرائيل هو الخطر الإيراني. وقال بهذا الشأن: "إن هناك قاسماً مشتركاً بين إسرائيل ودول الخليج حيال الخطر الوجودي من إيران. كما أن الفرص الاقتصادية تحرّك دول الخليج. وقد سمعت من عدة زعماء في السعودية ومن أمير قطر أن الدمج المحتمل بين الثراء في الخليج ومعرفة إسرائيل في مجال التقنية المتقدمة يمكن أن يحول منطقة الشرق الأوسط إلى أنجح المناطق في العالم أجمع".
"يسرائيل هَيوم"، 18/11/2018
نتنياهو يعد لجولة مقبلة ضد إيران خلال توليه حقيبة وزير الدفاع
رونين إيستيك - قائد سابق للواء مدرعات، وحالياً باحث في علاقة الجيش بالمجتمع
  • كثيرون استمعوا إلى رئيس الحكومة في مؤتمره الصحافي هذا المساء، وبحثوا عن عناوين سياسية. لكن فيما وراء السياسة تحدث رئيس الحكومة عن "المعركة الأمنية" الدائرة، وعن الحاجة إلى التصرف بمسؤولية. ما الذي قصده، هل المقصود خطة لها علاقة بقطاع غزة؟ الجواب قطعاً لا! المقصود أمور أوسع بكثير وأكثر أهمية بالنسبة إلى أمن إسرائيل.
  • وقع نهاية الجولة الأخيرة في مواجهة "حماس" على الآذان كان مصمّاً، وبالتأكيد في ضوء تظاهرات سكان الجنوب وانعدام الأمن، يمكن القول إن الواقع الاستراتيجي في الجنوب إشكالي جداً. لكن قرار نتنياهو عدم الدخول في هذه المرحلة في معركة في مواجهة "حماس" ليس ناجماً عن ضعف، بل عن اعتبارات استراتيجية أغلبيتها ليس له علاقة بما يجري في قطاع غزة.
  • في العقد الأخير تدور معركة دراماتيكية، أغلبها "تحت الرادار" ضد التهديدات الناشئة على حدودنا، خصوصاً على الحدود الشمالية. أكثر من مرة جرى الحديث عن عمليات ضد تمركز ميلشيات شيعية على الحدود السورية، وعن الحاجة إلى منع تعاظم حزب الله وحصوله على سلاح "كاسر للتوازن". هذه المعركة هي أهم معركة تدور حالياً على الصعيد الأمني.  القدرة العسكرية لـ"حماس" في الجنوب تثير القلق، لكن أقل من احتمال اشتعال الشمال.
  • نتنياهو يفهم جيداً ميزان القوى والمخاطر في الشمال، لذلك فإن أغلبية الجهود الاستراتيجية موجهة لمعالجة هذه التهديدات التي سببها الأساسي إيران. وهذا أيها السادة، بالتأكيد ليس موضوعاً سياسياً. أيضاً الجهود السياسية منشغلة في الأساس بهذا الموضوع، ومرتبطة بالعلاقات مع روسيا وبالتأكيد مع الولايات المتحدة. يدرك جميع اللاعبين جيداً أن تسخين الأجواء في الشمال لا يخدم أحداً، ويهدد بصورة واضحة استقرار المنطقة كلها.
  • يجب ألا ننسى أن إيرن في هذه الأيام تعاني من أزمة شديدة في ضوء العقوبات الأميركية. ومن الصعب التنبؤ بكيفية تصرف نظام آبات الله الذي وضع على حدودنا الشمالية مئات آلاف الصواريخ. تبدو قدرة "حماس" بسيطة بالمقارنة مع ما يطبخه الإيرانيون. لمواجهة هذا التهديد المطلوب تحرك، جهوزية، واستعداد، وأي انصراف عن هذا الجهد سيلحق ضرراً في القدرة على تقديم رد شامل على هذه "الطبخة". وحالياً، في الوقت الذي يتعرض فيه الإيرانيون إلى الضغط، فإنهم سيحاولون بأي طريقة خلق مصاعب لإسرائيل، ولا نعرف ماذا سيحمل إلينا الغد، ومتى سيقررون استخدام الترسانة التي راكموها.
  • هذه هي المعركة الأمنية التي قصدها نتنياهو، وأيضاً "حماس" هي جزء من الموضوع، مع أنها جزء ثانوي منه. في ضوء هذا الفهم يمكننا أن ندرك أن خطوة وزير الدفاع المنتهية ولايته أفيغدور ليبرمان كانت بالتأكيد غير مسؤولة، وهي بالتأكيد تخل عن المسؤولية. ليست هذه هي المرة الأولى التي "يقفز فيها ليبرمان من السفينة". لقد حدث هذا في ذروة عملية "الجرف الصامد"، عندما قرر فكّ التحالف بين إسرائيل بيتنا وبين الليكود. لعبة سياسية في الوقت الذي نواجه فيه تهديداً أمنياً هو أمر مناف للعقل، وهكذا يجب أن ننظر إليه.
  • لقد قال نتنياهو أيضاً: "سنتحرك بقوة عندما نقرر". الرسالة هنا واضحة، إسرائيل لا تنتظر هي تبادر. وهذا تصريح لا يقل دراماتيكية، ويلمح أكثر إلى أنه في المرة المقبلة التي ستُفتح فيها النار فإنها ستكون نيراناً إسرائيلية ستضرب بشدة كبيرة كل من يتحرك من حولنا ولديه نوايا قتالية، وهذه عبارة استراتيجية لها انعكاسات عميقة. بهذا الكلام وضع جهوزية القوى الأمنية تحت شعار: "كونوا مستعدين، أنوي استخدامكم". والسؤال متى وأين.

لم يكن هذا الخطاب للاستهلاك الداخلي فقط. بل أيضاً، وفي الأساس هو موجه إلى جميع الذين يفركون أيديهم سروراً من حولنا ويعتقدون أن نهاية الجولة الأخيرة بوقف إطلاق النار يشكل دليلاً على ضعف إسرائيلي. توضح رسالة نتنياهو إلى الذي يحيطون بنا أن إسرائيل تستعد لعمل عنيف، وليس هناك أي وضع سياسي يمنع متخذي القرارات عن العمل بكل ما لديهم من قوة. وسواء كنا نتوجه إلى انتخابات أم لا - بشر نتنياهو اليوم الشعب والبيئة المحيطة بنا - "كونوا مستعدين، قريباً ستسمعون منا، وهذا سيكون عاصفاً جداً".

"هآرتس"، 19/11/2018
نتنياهو لامس حملة انتخابية، اقتحم فيها الوسط
ألوف بن - رئيس تحرير "هآرتس"
  • الحملة الانتخابية لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ستكشف عن خبرته الكبيرة، وسلطته الأمنية وتحفظه تجاه المغامرات العسكرية والسياسية. إنها استعادة للحملة الانتخابية التي فاز فيها ديفيد بن غوريون في انتخابات 1959 تحت شعار" قولوا نعم للختيار". كان بن غوريون حينئذ في الـ72 من عمره، أي أكبر بثلاث سنوات من نتنياهو عندما سيترشح في انتخابات 2019. الرسالة ستُحدّث وستجري ملاءمتها مع التغريدات على الإنترنت والأخبار المتلاحقة، ولكن الجوهر لن يتغير: إسرائيل تحتاج ليدين ثابتتين على دفة القيادة، وليس لانقلابين عديمي الخبرة.
  • لقد مس نتنياهو الحملة في الأسبوع الماضي في باريس، في المؤتمر الصحافي الذي رفض فيه الدعوات إلى تصعيد المواجهة مع "حماس" في غزة. وواصلها بالعنف الرسمي الذي عُرف به بن غوريون، فشدد بالأمس من حدة الرسالة في الخطاب القصير الذي ألقاه في الكرياه [مقر رئاسة أركان الجيش في تل أبيب]، حيث عين نفسه وزيراً للدفاع، وليس نفتالي بينت الطامع بالمنصب. نتنياهو حصل على دعم رئيس الأركان السابق والأمل السياسي الحالي، بيني غانتس، الذي تحدث ضد "استغلال حربنا الدفاعية المحقة من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو سياسية"، ومعنى ذلك باللغة العبرية "بيبي انتظرني، ولا تعيّن بينت وزيراً للدفاع، سآتي لانقاذك".
  • يبرر نتنياهو استعداده للتخلص من بينت والانفصال عن اليمين المتشدد بوجود مخاطر أمنية خفية، لا يستطيع بحسب كلامه أن يكشف عنها أمام الجمهور، بل سيطلع عليها رئاسة أركان الجيش والأجهزة الاستخباراتية. ويطالب من دون تقديم تفاصيل بالثقة به. لكن من الصعب خوض حملة انتخابية ضد مخاطر سرية، وأن يأمل بالحصول على تأييد قادة الجيش في الإحاطات المتعلقة بتعاظم القوة الإيرانية في الشمال، أو بشأن التوتر مع القوات الروسية في سورية. ومن الصعب الاعتماد على الجيش كدعامة سياسية: لقد وصل نتنياهو إلى هذه الأزمة الحالية بسبب عمليتين محددتين انتهيتا بخيبة أمل – القصف في سورية، الذي تسبب باساقط طائرة الانذار الروسية؛ وعملية خان يونس، التي تعقدت وأدت إلى جولة العنف الأخيرة على حدود غزة. نتنياهو ورئيس الأركان غادي أيزنكوت، اللذان لم يعملا دائماً كثنائي منسجم، وقفا هذه المرة جنباً إلى جنب ونجحا في منع نقاش عام ومطالبة بالتحقيق في الحادثتين. وعلى الطريق تخلص الاثنان من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي قُدم كبش فداء عن الإخفاقات العسكرية، كما هو مألوف منذ القدم في إسرائيل.
  • إذا استمر نتنياهو في عملية اقتحام الوسط، التي يمكن أن تساعده أيضاً على الجبهة القانونية، فإنه سيفضل الاعتماد على خطة صديقة الرئيس دونالد ترامب للسلام. من الممكن التقدير أن الخطة ستعرض بصورة تتلاءم مع الجدول الزمني السياسي في إسرائيل، لمساعدة نتنياهو ولتقوية الرسالة التي تقول إنه هو فقط قادرعلى تجنيد زعماء المجتمع الدولي إلى جانبه. انتخبوني وستحصلون على ترامب بنفس السعر، سيقول نتنياهو، على خلفية استطلاعات الرأي التي تدل على الشعبية الهائلة للرئيس الأميركي في إسرائيل.
  • لكن هذه الصيغة تنطوي أيضاً على مخاطر. أي أزمة أمنية تنشب في الشمال أو في الجنوب ستضع نتنياهو في الجبهة، من دون قيمص وقاية متمثل بوزير دفاع يمكن أن يتحمل مسؤولية الفشل، وقريباً أيضاً مع رئيس أركان جديد أقل خبرة من أيزنكوت. بينت وليبرمان سيصوّران نتنياهو كخرقة بالية في مواجهة "حماس" وحزب الله، وأنه يعرض أمن إسرائيل للخطر مقابل زيارات فارغة إلى إمارات الخليج وخطة سلام وهمية. تماماً مثلما فعل نتنياهو مع شمعون بيرس عشية الانتخابات المصيرية في 1996.