المواطنون الفلسطينيون في دولة إسرائيل: أزمة الأقلية القومية في دولة إثنية

مجلد 9

1998

ص 49
دراسات
المواطنون الفلسطينيون في دولة إسرائيل: أزمة الأقلية القومية في دولة إثنية
ملخص

تتناول الدراسة أزمة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل باعتبارهم أقلية في دولة إثنية وذلك من خلال اعتماد منهج بديل من "منهج التطور الطبيعي" الذي اعتمدته الأبحاث التي تناولت الفلسطينيين والذي يفترض أن الأقلية العربية في مجال: علاقتها بإسرائيل كدولة، وعلاقاتها بسائر أجزاء الشعب الفلسطيني، وأوضاعها على الصعيد الداخلي تمر بمسار طبيعي سيؤدي إلى حالة من الوعي الذاتي كونها أقلية فلسطينية في دولة يهودية، وإن معالم هويتها الفلسطينية ستتوضح عندما تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتستند الدراسة إلى "منهج التطور المأزوم" الذي تقول فرضيته الرئيسية: بما أن دولة إسرائيل دولة يهودية إثنية، تعرف مسؤولياتها التاريخية بخدمة أهداف اليهود ومصالحهم أولاً، حتى لو كان ذلك على حساب مواطنيها الفلسطينيين، فإنها تدفع الأقلية الفلسطينية إلى حالة التأزم المتعدد الجوانب، الأمر الذي قد يتطور إلى أزمة خطرة، وذلك في ظل ظروف ترتبط بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ، وبالإشكالات الاجتماعية الداخلية في المجتمع العربي نفسه. وتركز الدراسة على عرض "منهجية الأزمة" التي تفترض أن تطور الأقلية الفلسطينية ترسمه تناقضات بنيوية تنبع من الأيديولوجيا ومن بنية الدولة، ونتيجة ذلك تسير الأقلية الفلسطينية في اتجاه أزمة. وتخلص الدراسة إلى أن ضائقة العرب في إسرائيل في جوانبها المتعددة ولا سيما على صعيد العلاقات بالدولة، قد تتفاقم وتنمو لتصبح أزمة، وهذا قد يدفع إلى إدراج البنية الإثنية للدولة في رأس جدول الأعمال السياسي للعرب في إسرائيل، وفي هذه النقطة ستكون هناك حاجة إلى التفاوض على طبيعة الدولة كدولة إثنية، وعلى جوهر العلاقات بها. وحول كيفية الخروج من الأزمة ترى الدراسة أن من المفيد ربط الأزمة وسبل الخروج منها بالحلول الاستراتيجية الممكنة للقضية الفلسطينية. وتلحظ أن حل الدولتين يعمق أزمة العرب في إسرائيل، فيما تقدم الدولة ثنائية القومية أو الدولة العلمانية في فلسطين التاريخية حلولاً مقبولة للخروج من المأزق.