ندوة برهان الدجاني السنوية: بعد ٥٠ عاماً على الاحتلال و٧٠ عاماً على قرار تقسيم فلسطين: اقتصادان لدولتين أو لدولة واحدة؟

أخبار ومؤتمرات

09/25/2017

ندوة برهان الدجاني السنوية: بعد ٥٠ عاماً على الاحتلال و٧٠ عاماً على قرار تقسيم فلسطين: اقتصادان لدولتين أو لدولة واحدة؟

يقدمها رجا الخالدي 

رام الله – فلسطين 

25 أيلول/سبتمبر 2017 

أين يقع الاقتصاد الفلسطيني في منظومة الهيمنة السياسية والعسكرية التي تفرضها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية  المحتلة،  وكيف يمكن أن تصبح التنمية  أداة  لمقاومة هذه الهيمنة  وتحقيق تحرر  الشعب الفلسطيني؟

ثمة  توجهان   رئيسيان   لتفسير  هذه المعضلة  ومعالجتها، كل منهما متجذر في مفاهيم مترسخة حول طبيعة العلاقة بين الاقتصادين اليهودي/الإسرائيلي والعربي/ الفلسطيني  العائدة إلى عهد الانتداب البريطاني، من جهة، وفي معتقدات فلسطينية ثابتة  حول مهمة مقاومة الاستعمار الاستيطاني وتحقيق التحرر الوطني، من جهة ثانية. 

لقد  وصلت درجة التوتر بين هذين التوجهين  المتنافسين اليوم إلى ذروة التناقض، إذ أصبح  الخيار بين السلام السياسي والاقتصادي وبين الجزرة والعصا  في العلاقة الفلسطينية-الإسرائيلية   أصعب وأعقد  من أي وقت مضى، الأمر الذي يستوجب إعادة  تقويم  لرؤية  الفلسطينيين  لمستقبلهم وكيانهم " الوطني". 

ينطوي على إعادة التقويم   الصريحة هذه   تقدير دقيق  للثمن الذي يتكبده النضال الوطني  التحرري بسبب تحوّل  الاهتمام الشعبي والعام إلى الشؤون اليومية، المتمثلة في  تأمين لقمة العيش وضمان  الحياة الكريمة  والازدهار المادي، وذلك على الرغم من الإحساس المستمر بأن هذا لا ينفي حقيقة أن الشعب والأرض ما زالا  يتعرضان للانتهاك، وأن جرح النكبة  ما زال ينزف وأنه لم يتم إلى الآن  الوفاء بأي من وعود  تحرير الأرض أو الإنسان. فبعد قرن من المواجهة مع الاستعمار، وبعد خمسين عاماً من الاحتلال،  وسبعين عاماً على قرار التقسيم، ما زال الشعب الفلسطيني يناضل من أجل  ضمان  حقه  في تقرير المصير ويسعى لتحقيق  التنمية.