مقالات حوليات القدس

ص. 5
هذا العدد
هيئة التحرير
يصدر العدد الثالث عشر من حوليات القدس والمدينة المقدّسة تمرّ بمرحلة غير مسبوقة من إجراءات التهويد الديمغرافي والمعماري والثقافي والديني، وما يواكب ذلك من اضطهاد سكّانها العرب ومحاصرتهم اقتصادياً وسياسياً ودفعهم قسرياً نحو الهجرة عنها، ومنً عمليات الاعتداء المستمرة واليومية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. ولا شكّ لدى المراقبين لما يجري على الأرض، ولما تطبقه إسرائيل المحتلَّة من سياسات وإجراءات،...
ص. 6
التطهير العرقي في القدس
نزار أيوب
انتهجت إسرائيل في فلسطين التاريخية منذ سنة 1948 سياسة لا يمكن لأحد أن ينفيها أو يتجاهلها عُرفت تحت اسم "التطهير العرقي"، إذ كان القادة الصهاينة يصدرون أوامر تقضي بتطهير المناطق التي كانت تستولي عليها قواتهم من مواطنيها الفلسطينيين، وذلك من أجل إيجاد مجتمع متجانس عرقياً ويقتصر على اليهود. ولم يخفِ هؤلاء القادة ذلك، فقد صرّح موشيه دايان في خطابه أمام طلبة التخنيون (المعهد الإسرائيلي للتكنولوجيا) في...

ص. 15
القدس من جديد: مشاهد وتحديات
نظمي الجعبة
يجب أن لا نملَّ من بحث أوضاع القدس ومراجعتها وتوثيق ما يحدث فيها من تطورات يومية، فسرعة حركة الاحتلال في المدينة، والتغيرات الدرامية الواقعة فيها، تفرض علينا الاستمرار بمراقبة ما يجري، فهي تغيرات إستراتيجية بكل ما للكلمة من معنى، فالقدس تكسب اليوم شكلاً ومضموناً، سيلقيانبكل تأكيد بظلالهما على المدينة في الأعواموالعقود القادمة. وإنّه وإنْ كانت الكثير من المخططات الإسرائيلية-الاحتلالية في الماضي...
ص. 26
أم الغريب: تخطيط المدن وتطور الحيِّز العام في فلسطين العثمانية
سليم تماري
تتناول هذه المقالة التحولات الحضرية لثلاث مدن في فلسطين في نهايات الحقبة العثمانية والتي حدثت في سياق سياسة الامتيازات الممنوحة من قبل السلطنة العثمانية للدول الأوروبية ورعاياها المحليين، والإصلاح المحلي والحرب العظمى. تشير "الحداثة الثلاثية" في هذه المقالة إلى الشبكة الإقليمية التي ربطت ثلاثة مراكز حضرية هي يافا (الميناء)، والقدس (العاصمة الإقليمية)، وبئر السبع (الحامية العسكرية الحدودية الجديدة...

ص. 47
من ذكرياتي عن العام 1948
سعيد إبراهيم الحسيني
في مثل هذه الأيام تعود بالإنسان الذاكرة إلى أيام من عام 1948، عام النكبة، عام التشريد والضياع. وتعود صور الأحداث وذكراها تشغل الذاكرة وتغص حزنا وألماً، فقد مضت أربعة وستون عاماً، إلاّ إنّ الأمل لا يزال يداعب النفس بأن الغد سيكون أفضل. ولما كنت قد عاصرت تلك المرحلة، وعايشتها، فقد رأيت أن أدوِّنها لأنقل صورة تلك الأحداث إلى القارئ، الذي لم يشهدها.
ص. 53
مقاهي القدس في العهد العثماني
بشير بركات
هناك عدد من المساهمات التي أدخلها العرب في الحياة العصرية، التي عُرفت وسجّلت باسمهم، كالأعداد العربية وإضافتهم الصفر؛ واختراع الصابون والسكر؛ وتطوير صناعة الورق؛ وغير ذلك. لكن قلة قليلة من مستهلكي القهوة في مختلف أرجاء المعمورة تعلم أن شربها اختراع عربي أيضاً، فقد ابتُدع شربها باليمن في أواخر القرن التاسع الهجري، وسرعان ما نُقل إلى الشرق العربيوإلى أوروبا، حتى أصبح ذلك الشراب الساخن جزءاً من...

ص. 58
أصل التسمية لكنيسة القيامة
زكريا محمد
الاسم الأكثر شيوعاً لكنيسة القيامة في المصادر العربية القديمة هو: ’كنيسة القُمامة’، أو من دون أل التعريف ‘كنيسة قُمامة’. بل يمكن القول أن هذا الاسم هو، في الواقع، الاسم العربي الأصيل والأصلي لكنيسة القيامة. وهذا ما يقوله الإدريسي (493-559 هـ، 1100-1164 م) عند وصفه للحرم القدسي: "ومن جهة الشمال باب يسمى باب عمود الغراب. وإذا دخل الداخل من باب المحراب، وهو الباب الغربي كما قلناه، يسير نحو المشرق في...